حسن بن زين الدين العاملي

251

التحرير الطاووسي

يزداد ، عن ) ( 1 ) محمد بن الحسين ، عن المزخرف ، عن عبد الله بن عثمان قال : ذكر عند أبي عبد الله [ عليه السلام ] أبو حنيفة ( سابق الحاج ) ( 2 ) ، وانه يسير في أربعة عشر ( 3 ) فقال : لا صلاة له ( 4 ) .

--> ( 1 ) ليس في المصدر ، وما أثبته من النسخ هو الصحيح . ( 2 ) في المصدر : السابق . ( 3 ) في المصدر : أربع عشرة . وقد قال الشيخ المامقاني في التنقيح : 1 / 25 : " الظاهر أنه أراد بسيره في أربعة عشر : انه يسير من العراق إلى مكة في مدة قليلة وهي أربعة عشر يوما . . . ثم إن الاشكال في الخبر الذي ذكره الكشي من وجهين : أحدهما : ان السير من العراق إلى مكة على الطريق الذي كان متعارفا سابقا في أربعة عشر يوما ليس سيرا حثيثا موجبا لسلب الصلاة له . . الثاني : على فرض كون السير في أربعة عشر يوما حثيثا فلا وجه لبطلان الصلاة ، فلم يرد الخبر الا في برج المبالغة والدلالة على كراهة مثل هذا السير ، كما أن المبالغة هي عادتهم عليهم السلام في المكروهات ، فلا يدل الخبر حينئذ على ذم أبي حنيفة ، بل يدل على كراهة فعله من حيث استلزام الحث في السير إيذاء الحيوان وتخفيف الصلاة . . " . ( 4 ) الاختيار : 318 رقم 576 . وقد ورد في نفس الصفحة من الاختيار وتحت نفس العنوان الذي وردت فيه الرواية رقم 576 المشار إليها سابقا رواية برقم 575 مفادها : ان قنبرا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : هذا سابق الحاج قد أتى وهو في الرحبة ، فقال عليه السلام : لا قرب الله دياره ، وهذا خاسر الحاج يتعب البهيمة وينقر الصلاة ، اخرج إليه واطرده . والملاحظ من هذه الرواية هو انه لم يرد تصريح باسم " سابق الحاج " كما أن المذكور فيها من معاصري أمير المؤمنين عليه السلام بينما " سعيد بن بيان أبو حنيفة سابق الحاج " من أصحاب الصادق عليه السلام فقط ، فالأقوى كون المشار إليه في الرواية رقم 575 غير " سعيد بن بيان " المذكور في الرواية رقم 576 ، وان الوجه في ايرادها تحت نفس العنوان هو ذم من كان بهذه الصفة وهي الحث في السير لما فيه من إيذاء الحيوان وتخفيف الصلاة .